اعلانات

اعلانات

هيأ


الهيئة والهيئة حال الشيء وكيفيته ورجل هيئ حسن الهيئة الليث الهيئة للمتهيئ في ملبسه ونحوه وقد هاء يهاء هيئة ويهيء قال اللحياني وليست الأخيرة بالوجه والهيئ على مثال هيع الحسن الهيئة من كل شيء ورجل هييء على مثال هييع كهيئ عنه أيضا وقد هيؤ بضم الياء حكى ذلك ابن جني عن بعض الكوفيين قال ووجهه أنه خرج مخرج المبالغة فلحق بباب قولهم قضو الرجل إذا جاد قضاؤه ورمو إذا جاد رميه فكما يبنى فعل مما لامه ياء كذلك خرج هذا على أصله في فعل مما عينه ياء وعلتهما جميعا يعني هيؤ وقضو أن هذا بناء لا يتصرف لمضارعته مما فيه من المبالغة لباب التعجب ونعم وبئس فلما لم يتصرف احتملوا فيه خروجه في هذا الموضع مخالفا للباب ألا تراهم إنما تحاموا أن يبنوا فعل مما عينه ياء مخافة انتقالهم من الأثقل إلى ما هو أثقل منه لأنه كان يلزم أن يقولوا بعت أبوع وهو يبوع وأنت أو هي تبوع وبوعا وبوعوا وبوعي وكذلك جاء فعل مما لامه ياء مما هو متصرف أثقل من الياء وهذا كما صح ما أطوله وأبيعه وحكى اللحياني عن العامرية كان لي أخ هيي علي أي يتأنث للنساء هكذا حكاه هيي علي بغير همز قال وأرى ذلك إنما هو لمكان علي وهاء للأمر يهاء ويهيء وتهيأ أخذ له هيأته وهيأ الأمر تهيئة وتهييئا أصلحه فهو مهيأ وفي الحديث أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم قال هم الذين لا يعرفون بالشر فيزل أحدهم ص الزلة الهيئة صورة الشيء وشكله وحالته يريد به ذوي الهيئات الحسنة الذين يلزمون هيئة واحدة وسمتا واحدا ولا تختلف حالاتهم بالتنقل من هيئة إلى هيئة وتقول هئت للأمر أهيء هيئة وتهيأت تهيؤا بمعنى وقرئ وقالت هئت لك بالكسر والهمز مثل هعت بمعنى تهيأت لك والهيئة الشارة فلان حسن الهيئة والهيئة وتهايؤوا على كذا تمالؤوا والمهايأة الأمر المتهايأ عليه والمهايأة أمر يتهايأ القوم فيتراضون به وهاء إلى الأمر يهاء هيئة اشتاق والهيء والهيء الدعاء إلى الطعام والشراب وهو أيضا دعاء الإبل إلى الشرب قال الهراء
وما كان على الجيئي ولا الهيء امتداحيكا
وهيء كلمة معناها الأسف على الشيء يفوت وقيل هي كلمة التعجب وقولهم لو كان ذلك في الهيء والجيء ما نفعه الهيء الطعام والجيء الشراب وهما اسمان من قولك جاجأت بالإبل دعوتها للشرب وهأهأت بها دعوتها للعلف وقولهم يا هيء مالي كلمة أسف وتلهف قال الجميح بن الطماح الأسدي ويروى لنافع بن لقيط الأسدي
يا هيء مالي من يعمر يفنه مر الزمان عليه والتقليب
ويروى يا شيء مالي ويا فيء مالي وكله واحد ويروى
وكذاك حقا من يعمر يبله كر الزمان عليه والتقليب
قال ابن بري وذكر بعض أهل اللغة أن هيء اسم لفعل أمر وهو تنبه واستيقظ بمعنى صه ومه في كونهما اسمين لاسكت واكفف ودخل حرف النداء عليها كما دخل على فعل الأمر في قول الشماخ ألا يا اسقياني قبل غارة سنجار وإنما بنيت على حركة بخلاف صه ومه لئلا يلتقي ساكنان وخصت بالفتحة طلبا للخفة بمنزلة أين وكيف وقوله ما لي بمعنى أي شيء لي وهذا يقوله من تغير عما كان يعهد ثم استأنف فأخبر عن تغيرحاله فقال من يعمر يبله مر الزمان عليه والتغير من حال إلى حال والله أعلم