اعلانات

اعلانات

نمي


النماء الزيادة نمى ينمي نميا ونميا ونماء زاد وكثر وربما قالوا ينمو نموا المحكم قال أبو عبيد قال الكسائي ولم أسمع ينمو بالواو إلا من أخوين من بني سليم قال ثم سألت عنه جماعة بني سليم فلم يعرفوه بالواو قال ابن سيده هذا قول أبي عبيد وأما يعقوب فقال ينمى وينمو فسوى بينهما وهي النموة وأنماه الله إنماء قال ابن بري ويقال نماه الله فيعدى بغير همزة ونماه فيعديه بالتضعيف قال الأعور الشني وقيل ابن خذاق لقد علمت عميرة أن جاري إذا ضن المنمي من عيالي وأنميت الشيء ونميته جعلته ناميا وفي الحديث أن رجلا أراد الخروج إلى تبوك فقالت له أمه أو امرأته كيف بالودي فقال الغزو أنمى للودي أي ينميه الله للغازي ويحسن خلافته عليه والأشياء كلها على وجه الأرض نام وصامت فالنامي مثل النبات والشجر ونحوه والصامت كالحجر والجبل ونحوه ونمى الحديث ينمي ارتفع ونميته رفعته وأنميته أذعته على وجه النميمة وقيل نميته مشددا أسندته ورفعته ونميته مشددا أيضا بلغته على جهة النميمة والإشاعة والصحيح أن نميته رفعته على وجه الإصلاح ونميته بالتشديد رفعته على وجه الإشاعة أو النميمة وفي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيرا ونمى خيرا قال الأصمعي يقال نميت حديث فلان مخففا إلى فلان أنميه نميا إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير قال وأصله الرفع ومعنى قوله ونمى خيرا أي بلغ خيرا ورفع خيرا قال ابن الأثير قال الحربي نمى مشددة وأكثر المحدثين يقولونها مخففة قال وهذا لا يجوز وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يلحن ومن خفف لزمه أن يقول خير بالرفع قال وهذا ليس بشيء فإنه ينتصب بنمى كما انتصب بقال وكلاهما على زعمه لازمان وإنما نمى متعد يقال نميت الحديث أي رفعته وأبلغته ونميت الشيء على الشيء رفعته عليه وكل شيء رفعته فقد نميته ومنه قول النابغة فعد عما ترى إذ لا ارتجاع له وانم القتود على عيرانة أجد ولهذا قيل نمى الخضاب في اليد والشعر إنما هو ارتفع وعلا وزاد فهو ينمي وزعم بعض الناس أن ينمو لغة ابن سيده ونما الخضاب ازداد حمرة وسوادا قال اللحياني وزعم الكسائي أن أبا زياد أنشده يا حب ليلى لا تغير وازدد وانم كما ينمو الخضلب في اليد قال ابن سيده والرواية المشهورة وانم كما ينمي قال الأصمعي التنمية من قولك نميت الحديث أنميه تنمية بأن تبلغ هذا عن هذا على وجه الإفساد والنميمة وهذه مذمومة والأولى محمودة قال والعرب تفرق بين نميت مخففا وبين نميت مشددا بما وصفت قال ولا اختلاف بين أهل اللغة فيه قال الجوهري وتقول نميت الحديث إلى غيري نميا إذا أسندته ورفعته وقول ساعدة بن جؤية فبينا هم يتابعون لينتموا بقذف نياف مستقل صخورها أراد ليصعدوا إلى ذلك القذف ونميته إلى أبيه نميا ونميا وأنميته عزوته ونسبته وانتمى هو إليه انتسب وفلان ينمي إلى حسب وينتمي يرتفع إليه وفي الحديث من ادعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه أي انتسب إليهم ومال وصار معروفا بهم ونموت إليه الحديث فأنا أنموه وأنميه وكذلك هو ينمو إلى الحسب وينمي ويقال انتمى فلان إلى فلان إذا ارتفع إليه في النسب ونماه جده إذا رفع إليه نسبه ومنه قوله نماني إلى العلياء كل سميدع وكل ارتفاع انتماء يقال انتمى فلان فوق الوسادة ومنه قول الجعدي إذا انتميا فوق الفراش علاهما تضوع ريا ريح مسك وعنبر ونميت فلانا في النسب أي رفعته فانتمي في نسبه وتنمى الشيء تنميا ارتفع قال القطامي فأصبح سيل ذلك قد تنمى إلى من كان منزله يفاعا ونميت النار تنمية إذا ألقيت عليها حطبا وذكيتها به ونميت النار رفعتها وأشبعت وقودها والنماء الريع ونمى الإنسان سمن والنامية من الإبل السمينة يقال نمت الناقة إذا سمنت وفي حديث معاوية لبعت الفانية واشتريت النامية أي لبعت الهرمة من الإبل واشتريت الفتية منها وناقة نامية سمينة وقد أنماها الكلأ ونمى الماء طما وانتمى البازي والصقر وغيرهما وتنمى ارتفع من مكان إلى آخر قال أبو ذؤيب تنمى بها اليعسوب حتى أقرها إلى مألف رحب المباءة عاسل أي ذي عسل والنامية القضيب الذي عليه العناقيد وقيل هي عين الكرم الذي يتشقق عن ورقه وحبه وقد أنمى الكرم المفضل يقال للكرمة إنها لكثيرة النوامي وهي الأغصان واحدتها نامية وإذا كانت الكرمة كثيرة النوامي فهي عاطبة والنامية خلق الله تعالى وفي حديث عمر رضي الله عنه لا تمثلوا بنامية الله أي بخلق الله لأنه ينمي من نمى الشيء إذا زاد وارتفع وفي الحديث ينمي صعدا أي يرتفع ويزيد صعودا وأنميت الصيد فنمى ينمي وذلك أن ترميه فتصيبه ويذهب عنك فيموت بعدما يغيب ونمى هو قال امرؤ القيس فهو لا تنمي رميته ما له لا عد من نفره ورميت الصيد فأنميته إذا غاب عنك ثم مات وفي حديث ابن عباس أن رجلا أتاه فقال إني إرمي الصيد فأصمي وأنمي فقال كل ما أصميت ودع ما أنميت الإنماء ترمي الصيد فيغيب عنك فيموت ولا تراه وتجده ميتا وإنما نهى عنها
قوله وإنما نهى عنها أي عن الرمية كما في عبارة النهاية لأنك لا تدري هل ماتت برميك أو بشيء غيره والإصماء أن ترميه فتقتله على المكان بعينه قبل أن يغيب عنه ولا يجوز أكله لأنه لا يؤمن أن يكون قتله غير سهمه الذي رماه به ويقال أنميت الرمية فإن أردت أن تجعل الفعل للرمية نفسها قلت قد نمت تنمي أي غابت وارتفعت إلى حيث لا يراها الرامي فماتت وتعديه بالهمزة لا غير فتقول أنميتها منقول من نمت وقول الشاعر أنشده شمر وما الدهر إلا صرف يوم وليلة فمخطفة تنمي وموتغة تصمي
قوله وموتغة أورده في مادة خطف ومقعصة المخطفة الرمية من رميات الدهر والموتغة المعنتة ويقال أنميت لفلان وأمديت له وأمضيت له وتفسير هذا تتركه في قليل الخطإ حتى يبلغ أقصاه فتعاقب في موضع لا يكون لصاحب الخطإ فيه عذر والنامي الناجي قال التغلبي وقافية كأن السم فيها وليس سليمها أبدا بنامي صرفت بها لسان القوم عنكم فخرت للسنابك والحوامي وقول الأعشى لا يتنمى لها في القيظ يهبطها إلا الذين لهم فيما أتوا مهل قال أبو سعيد لا يعتمد عليها ابن الأثير وفي حديث ابن عبد العزيز أنه طلب من امرأته نمية أو نمامي ليشتري بها عنبا فلم يجدها النمية الفلس وجمعها نمامي كذرية وذراري قال ابن الأثير قال الجوهري النمي الفلس بالرومية وقيل الدرهم الذي فيه رصاص أو نحاس والواحدة نمية وقال النمء والنمو القمل الصغار